|
البرودة الروحيّة
أن انخفاض درجة حرارة جسم الإنسان بشكل حاد ليس مرض ، بل هو علامة خطيرة
تدل على انخفاض أو تعطل وظائف الأعضاء ، وغالباً ما ترافق هذه العلامة
احتضار الإنسان أي عندما يكون في طريقه للموت . أن أسباب البرودة الروحية
كثيرة ولكن أخطرها هو كثرة الإثم
" ولكثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين " ( متى 12:24 ),
وتعريف البرودة الروحية هو عدم تجاوب المؤمن مع محبة الله التي انسكبت في
قلبه بالروح القدس .
ولكي تتوضح لنا فكرة انخفاض المحبة أو إن صح التعبير
انطفاءها لنأخذ من ثلاثة أماكن في الهيكل فيها
نار
دروس عملية لحياتنا .
*
النار التي توضع على المذبح ( مذبح المحرقة ) والغرض هو
إحراق الذبائح المقدمة
*
النار في مذبح البخور ( لإحراق البخور العطر )
*
النار الناتجة من اشتعال الزيت في المنارة ( السراج المضيء
)
إن كل واحد من هذه النيران تكلمنا عن أمور روحية :
·
فانطفاء نار المحرقة يعني انطفاء عبادتنا وسجودنا أمام الرب
أي عدم تقديرنا وانطفاء محبتنا لعمل يسوع المسيح على الصليب .
·
وانطفاء نار مذبح البحور يدل على انطفاء حياة الصلاة ( رؤيا
يوحنا 8:5 ) وانقطاع الشركة مع الرب ( مرقس 38:14 )
·
أما انطفاء المنارة فيدل على انطفاء شهادتنا أمام الناس (
متى 15:5 ،16 ) ، ( فيلبي 15:2 ) أي عدم إخبار الناس الخطاة عن محبة الرب
يسوع المسيح لهم .
ألا يحدث هذا معنا ،ألا نأتي كثيراً أمام الرب ونصلي دون أن نذكر أو نشكر
الرب لأجل عمله الكفاري على الصليب ؟! .. أ لم تمّر علينا أيام ونحن في
حالة من انقطاع الصلوات والشركة مع الرب ؟!.. أليست هذه حالة الكثيرين منا
فلم نشهد للناس عن محبة الرب لأسابيع أو أشهر ؟!
أ لم يخبرنا الكتاب المقدس كيف أصيب بطرس الرسول بالبرودة الروحية ؟!
بطرس الذي كان متقداً بمحبته للرب نراه مع بقية التلاميذ يهرب قبل ليلة
الصلب ، فأين ذهبت الكلمات " ولو اضطررت أن أموت معك "
ثم انطفأت حياة الصلاة للتلاميذ وفي حياة بطرس فلم يستطع أن يسهر ساعة
بالصلاة ، ومن ثم بردت محبته أكثر فتبع الرب من بعيد ، ثم انطفأت شهادته
عندما جلس مع الخدام المستهزئين يتدفأ معهم [ إن من تبرد محبته الروحية
يطلب أن يتدفأ جسدياً أو يتدفأ مع أهل العالم المستهزئين على الرب ، وقال
أحد الأشخاص من يتدفأ مع الأشرار تبرد محبته للأبرار ].
علاج البرودة الروحية :
1.
التوبة : لقد تاب بطرس بدموع وبكى بكاء مرا ( متى
75:26 ) وأيضاً نحن بحاجة للتوبة " لكن عندي عليك أنك تركت محبتك الأولى
.فاذكر من أين سقط وتب .. " ( رؤيا يوحنا 4:2 ،5 )
2.
إدراك مقدار محبة المسيح لنا " محبة المسيح الفائقة
المعرفة " ( أفسس 19:3 ) فمعرفتنا لهذا الحق الثمين يجعلنا ننسبي في محبة
الرب ، ومن ثم تظهر محبتنا العملية لاخوتنا المؤمنين وللخطاة أيضاً . |