|
الأمراض
الروحية المتعلقة بالغذاء
1. الهزال
الروحي
:
هو الضعف الشديد الذي يمر به المؤمن نتيجة الجوع المستمر وعدم وجود الطعام
الضروري لنموه ، ثم التفتيش عن طعام غير مناسب ورغم إنه يكون مضراً إلا أن
المؤمن يشتهيه .
أعراض الهزال الروحي :
q
فقدان الشهية للطعام الحقيقي :
وهذا يعني أن المؤمن يفتح كتابه المقدس ، لكنه يقرأ الكتاب ويجده غريباً
عليه ، ويحاول أن يقرأ حتى ولو بصوت عالي ، لكن فكرهُ في أمور أخرى ذهنه
مشوش ، أي أنه لا يستطيع الاندماج مع الكلمة . ثم يغلق كتابه المقدس وهو في
حالة ضجر ، ويقول مع نفسه لم أعد أرغب بقراءة كتابي المقدس .
q
الشعور بالجوع الشديد ، يصاحبه رغبة في تناول أطعمة لا قيمة
لها ( طعام خالي الدسم ) أي كلام لا ينفع لبنيان المؤمن وقد تصل الحالة إلى
الرغبة في تناول خرنوب الخنازير. " النفس الشبعانة تدوس العسل وللنفس
الجائعة كل مر حلو "
( أمثال 7:27 ) .
الأسباب التي تجعلنا نفقد الشهية
أولا : الخطايا الغير معترف بها .
إن الطفل الرضيع لا يشعر برغبة في تناول الحليب رغم جوعه وذلك عندما يتسخ ،
فعندما تقوم الأم بتنظيفه ، أي إزالة الأوساخ عنه ، عندئذ يشعر برغبته لأخذ
الحليب ، وهذا التطبيق أشبهه على أنفسنا ، فنحن أطفال مولودين ثانية ، لكن
عندما نتلوث بالخطية ، نفقد رغبتنا في تناول اللبن العقلي العديم الغش ،
لذلك يحرض الرسول بطرس المؤمنين أن يطرحوا خطاياهم لكي يشتهوا كلمة الله "
فاطرحوا كل خبث وكل مكر والرياء والحسد وكل مذمة وكأطفال مولودين الآن
اشتهوا اللبن العقلي العديم الغش لكي تنمو به " ( 1 بطرس 2:2 ).
ثانيا : تناول طعام أهل العالم ( عوامل تخدع الذهن لا ندرك خطورتها ).
فمثلاً إذا أعطيت للطفل قطعة من الحلوى أو بسكوت قبل الغداء فبالتأكيد سوف
لا يشتهي أن يتغدى ، وحتى الشخص البالغ إذا أخذ كمية من السكر قبل الغذاء ،
فسوف يحصل معه نفس الشيء ، فمن الناحية العلمية ، السكر عندما يمتص
من الجسم ، ويصل بالدم إلى الدماغ ، فسيعطي إشارة للدماغ بأن ذلك الإنسان
شبعان ويتوقف من إرسال إشارة إحساس الجوع للمعدة . وكم ينخدع المؤمنين
عندما تنشغل أذهانهم في مشاهدة التلفزيون أو الفيديو أو الكومبيوتر ،
الإنترنت . وكل هذه الأمور توصل الشخص لإشباع الفكر ، وبهذا يفقد المؤمن
شهيته الروحية ، وذلك لأنه تغذى على أمور العالم .
ثالثاً : تناول الأطعمة المعلبة .
الأطعمة المعلبة مهما كانت جذابة وجميلة ولذيذة إلا إنها لا تسد حاجة الجسم
، ومن يستمر في تناولها ، سوف يفقد شهيته الروحية ، إليكم بعض الأمثلة على
الأطعمة الروحية المعلبة
·
اكتفاء المؤمن اليومي على قراءة التأملات اليومية في كتب
خاصة للتأملات دون قراءة الكتاب المقدس .
·
اكتفاء المؤمن على الشروحات والتفاسير دون قراءة الكتاب
المقدس ، وهنا لابد أن نشير إننا لسنا ضد مفسرين الكلمة ، فنحن نحترمهم
ونقدر جهودهم ، لكن يبقى الكتاب المقدس هو فكر الله ، أما التفاسير فلا
تخلوا من الفكر البشري ، ومن الواقع الذي مررت به فقد كنت في فترة من
الفترات مولع بقراءة الشروحات لدرجة إني لم افتح كتابي المقدس لعدة أيام ،
وبعدها أردت أن أقرا في كتابي المقدس ، ولكن عندما فتحته لم يكن عندي شهية
، وعندما ابتدأت اصلي للرب ، كشف لي الرب إنني قد أتخمت في الشروحات فلا
مكان لتناول كلمة الله ، من ذلك الوقت أعطيت الدرجة الأولى لقراءة الكتاب
المقدس ، وبعد ذلك الشروحات .ومهما كانت الشروحات الكتابية لذيذة كالعسل ،
فلنا هذا التحذير
" أ وجدت عسلاً فكل كفايتك لئلا تتخم فتتقيّأه " ( أمثال
16:25 ).
رابعاً : تأجيل فترة التغذية بسبب العمل .
قد يلاحظ البعض انه لا يشعر برغبة في تناول وجبة الطعام ،
إذا اجلها لوقت آخر بسبب انشغاله في أمور العمل أو البيت
…
فقد يشعر برغم جوعه انه فقد الشهية بسبب فوات الوقت الخاص لوجبة الطعام .
وهكذا يحدث معنا في الحياة الروحية ، فقد ينشغل المؤمن بخدمة الرب وهذا
طبعاً حسناً ، لكن على المؤمن أن يخصص وقت لتغذيته الروحية ، لان الخدمة
بدون التغذية الروحية تكون خدمة غير ناجحة ، والمثال على ذلك ( مريم ومرثا
) ( لوقا 38:10_ 42 ).
لقد أدركت مريم انه الوقت للتغذي بالكلام الخارج من فم يسوع المسيح ، أما
مرثى فقد أنهكت نفسها في خدمة كبيرة
مخاطر الهزال الروحي :
إذا تفشى المرض بين مجموعة من المؤمنين ، فسوف يؤدي إلى
ظهور حالة ( الافتراس ) أي ظهور أعمال الجسد بصورة حادة جداً ،
" فإذا كنتم تنهشون وتأكلون بعضكم بعضاً فانظروا لئلا تفنوا
بعضكم بعضاً " ( غلاطية 15:5 ).
علاج الهزال الروحي :
q
أخذ الغذاء الكامل
* للمؤمنين المولودين حديثاً " اللبن العقلي العديم الغش " (1 بطرس 2:2 )
* للمؤمنين الناضجين " الطعام القوي " ( عبرانيين 14:5 )
q
الاغتسال لفتح الشهية الروحية " الاعتراف بالخطايا وتركها "
( 1 بطرس 1:2 )
q
الفطام عن طعام العالم
لقد فطم الشعب القديم بعد خروجه في البرية عن طعام مصر
…
وأكل الشعب المن النازل من السماء طوال ال40 سنة في البرية ، وهذا الطعام
كان كافياً لإشباعهم. ونحن كمؤمنين بإيماننا بالرب يسوع انفصلنا عن مصر (
العالم ) وينبغي أن لا نشتهي طعام العالم ( شهوة العين ، شهوة الجسد ، تعظم
المعيشة ). لكن كمؤمنين لنا المن الحقيقي ( الخبز النازل من السماء ) ربنا
يسوع فهو طعامنا به نشبع ونرتوي ، هو كفايتنا ، هو حياتنا ، هو كل شيء لنا.
2.
التسمم الروحي :
الإصابة بالتسمم الغذائي هو تناول طعام ملوث أفرزت فيه البكتريا سمومها ومن
علاماته الغثيان ، الإسهال ، التقيؤ ، وهكذا في الحياة الروحية يوجد تسمم
روحي ينتج من اخذ الغذاء الروحي الملوث بالبدع والضلالات ( 2 بطرس 2:2 )
هذه البدع إذا أخذها المؤمن ، تفقده سلامه ، يتعب روحياً ، وهذه البدع
والضلالات قد يكون تأثيرها شديداً ، وقد ذكر الرسول بولس إن تأثيرها يشابه
تأثير السرطان أو الكنكرين " وأما الأقوال الباطلة الدنسة فاجتنبها لأنهم
يتقدمون إلى أكثر فجور وكلمتهم ترعى كآكلة (
gangrene
) أو(cancer
) الذين منهم هيميانس وفيليتس اللذان زاغا عن الحق قائلين
إن القيامة قد صارت فيقلبان إيمان قوم " ( 2 تيموثاوس 17:2 ). لذلك يجب أن
ننتبه للتعاليم التي نسمعها لئلا تكون بعيدة عن الحق الكتابي ، فتدخل إلى
حياتنا، وتنتشر كانتشار السرطان أو الكنكرين .
3.
سوء التغذية
: أخذ نوع واحد من الطعام ، لفترة طويلة ، وإهمال التنوع
الغذائي . الطفل الرضيع يحتاج إلى الحليب ، لكن متى كبر فإنه يحتاج لطعام
أخر بالإضافة للحليب لكي يتقوى وينمو نموا صحيحاً ، والشخص البالغ إذا
اكتفى بنوع واحد من الطعام لمدة طويلة ، فإنه سوف يصاب بسوء التغذية
.
هكذا الحال في الحياة الروحية ، إذا استمر
المؤمن في تناول نوع واحد من الطعام فسوف يصاب بسوء التغذية ، فعلى سبيل
المثال ، نجد مؤمن يكتفي سنويا بقراءة سفر المزامير ، دون أن يقرأ باقي
أسفار الكتاب المقدس ، وأنا لا أقول أن قراءة سفر المزامير غير نافعة .
حاشا ، لكن يجب أن نأخذ طعام من كل سفر في الكتاب المقدس حتى يكون نمونا
كاملاً.
4.
نقص الغذاء
:
هو النقص في كمية الطعام المتناولة ،وعلى سبيل
المثال ، شخص يتناول نصف أو الربع الوجبة المقررة ، وبهذا سيتناقص وزنه ،
ويصبح أكثر سهولة للإصابة بالأمراض وفي الحياة الروحية ،نفس الشيء يحدث ،
فهناك من يكتفي بقراءة آية من الكتاب المقدس أو مقطع صغير جداً ، وبهذا فإن
المؤمن يسد جوعه الروحي إلا أنه لا يصل إلى الشبع الحقيقي !! |